“الفضلات الإعلامية ” تعبير مجازي يراد به الإشارة الى حجم المحتوى الهابط والمضلل وغير الدقيق الذي يمرر عبر رسائل اتصالية من خلال المنصات الاجتماعية ووسائل الإعلام. وفي عالم اليوم حيث تكون وسائل الاعلام متاحة ومتقدمة تقنيا في ظل عالم اتصالي مفتوح، وأحيانا تختلط فيه الثقافة بالتفاهة، تتدفق خطابات تعبر عن فكر ومصالح وغايات القائم بها، وغالبا ما تكون “بروباغاندا “، تنفذها جهات دولية أو خاصة منظمة ومدربة ولها أجندات مؤدلجة وممنهجة. بينما الحقائق في كثير من الأحيان تكون مخبأة في الغرف المخابراتية والقنوات الدبلوماسية والسياسية. وتعد الإختراقات من وسائل الحرب النفسية كالدعاية والشائعات والمناورات السياسية وغسيل الدماغ، فهي استخدام مخطط يستهدف التأثير على آراء وعواطف واتجاهات وسلوك المتلقي بطريقة تتلائم مع سياسات القائمين بها. ولمجابهة ذلك يتحتم اتباع سياسة توعوية إعلامية وثقافية للجمهور، الذي بات واعيا أكثر من ذي قبل، ويستطيع أن يميز بين الغث والسمين، من خلال تقليب الرسالة وتمحيصها من عدة مصادر. ولابد من حماية الحصانة الفكرية والأمنية للجمهور، وفق خطط استراتيجية ذات استشراف متقدم، تبدأ من الأسرة ثم المدرسة وصولا للسياسات الإعلامية الحكومية، التي يفترض أن تكون يقظة وحكيمة في إرساء دعائم الصد لتدفق “الفضلات”الإعلامية.