المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمى

“الفضلات ” الإعلامية

بقلم المفكر الكبير أ.د عبد الكريم الوزان

 

“الفضلات الإعلامية  ” تعبير مجازي يراد به الإشارة الى حجم المحتوى الهابط والمضلل وغير الدقيق الذي يمرر عبر رسائل اتصالية من خلال المنصات الاجتماعية ووسائل الإعلام. وفي عالم اليوم حيث تكون وسائل الاعلام متاحة ومتقدمة تقنيا في ظل عالم اتصالي مفتوح، وأحيانا تختلط فيه الثقافة بالتفاهة، تتدفق خطابات تعبر عن فكر ومصالح وغايات القائم بها، وغالبا ما تكون “بروباغاندا “، تنفذها جهات دولية أو خاصة منظمة ومدربة ولها أجندات مؤدلجة وممنهجة. بينما الحقائق في كثير من الأحيان تكون مخبأة في الغرف المخابراتية والقنوات الدبلوماسية والسياسية. وتعد الإختراقات من وسائل الحرب النفسية كالدعاية والشائعات والمناورات السياسية وغسيل الدماغ، فهي استخدام مخطط يستهدف التأثير على آراء وعواطف واتجاهات وسلوك المتلقي بطريقة تتلائم مع سياسات القائمين بها. ولمجابهة ذلك يتحتم اتباع سياسة توعوية إعلامية وثقافية للجمهور، الذي بات واعيا أكثر من ذي قبل، ويستطيع أن يميز بين الغث والسمين، من خلال تقليب الرسالة وتمحيصها من عدة مصادر. ولابد من حماية الحصانة الفكرية والأمنية للجمهور، وفق خطط استراتيجية ذات استشراف متقدم، تبدأ من الأسرة ثم المدرسة وصولا للسياسات الإعلامية الحكومية، التي يفترض أن تكون يقظة وحكيمة في إرساء دعائم الصد لتدفق “الفضلات”الإعلامية.

شارك المقالة

شارك الخبر

11 Responses

  1. الكاتب الكبير والمفكر الإعلامي الپروف عبدالكريم الوزان المحترم الذي أضاء الساحة الثقافية والإعلامية بقلمه الرصين وفكره المتوقد ،، كتاباتك الرائعة والمنشورة تمثل منارات فكرية تهدي القارئ إلى عمق المعنى وجمال الطرح إذ تجمع فيها بين أصالة الفكرة وحداثة الأسلوب وبين صدق الكلمة ومسؤولية الموقف قلمك ليس مجرد أداة كتابة بل رسالة وعيٍ وإصلاح وصوت حكمةٍ يعكس ثقافة واسعة ورؤية ناضجة حفظك الله ورعاك وسدد خُطاك دكتورنا العزيز .

  2. تسلم دكتور على مانشرت وأنها الحقيقه وعسى أن يتم الإصلاح من الاسره والمجتمع كليا

  3. ربما الاسم في حد ذاته اختيار دقيق لان كل ما ينقل عبر الوسائل الاعلامية والغير صادقة في الاحيان الكثيرة تمر وكأنها فضلات عفنة ترمي بشررها السئ والسام ليملأ الاجواء بسموم الافكار والادعاءات الغير سوية علي اتجاهاتنا وعقيدتنا واستراتيجيتنا القومية
    الوعي ثم الوعي من شرفاء الاعلام ونزاهة الكتاب والمفكرين . تسلم الأيادي دكتورنا المحترم

  4. amalsaadmetawaly@gmail.com
    لمست استاذنا د عبد الكريم الوزان نقطه فى غايه الاهميه وهو الفائده والجدوى للمتلقى ولان الفضاء الرقمى والالكترونى اصبح مفتوحا مما سمح بهذه الفضلات
    وهنا اتفق معك لابد من الحصانه للمتلقى .

  5. صدقت دكتور في ماذهبت إليه من أهمية اليقظة والتمحيص في ضل هذه المدخلات المختلفة من مصادر بعضها مخلص ومؤمن فيما يقوله ومنها من هو مغرض مدفوع الثمن بهدف تشويه الحقائق والمفاهيم .. وخصوصا اذا كان الاعلام الحكومي هو من يعمل على حرف بوصلة الحقيقة من خلال توظيف ودعم وتوجيه فيما اصطلح على تسميته الذباب الإلكتروني وتوظيف إمكانيات الدولة الواسعة والكبيرة في تشويه الحقائق وتسقيط الرموز الوطنية ،حينها تكون الطامة الكبرى في صعوبة تمييز أفراد المجتمع بين الحقيقة والخداع وتصعب عملية التوعية المنشودة …
    بارك الله بكم وبأفكاركم النيرة

  6. صدقت دكتور في ماذهبت إليه من أهمية اليقظة والتمحيص في ضل هذه المدخلات المختلفة من مصادر بعضها مخلص ومؤمن فيما يقوله ومنها من هو مغرض مدفوع الثمن بهدف تشويه الحقائق والمفاهيم .. وخصوصا اذا كان الاعلام الحكومي هو من يعمل على حرف بوصلة الحقيقة من خلال توظيف ودعم وتوجيه فيما اصطلح على تسميته الذباب الإلكتروني وتوظيف إمكانيات الدولة الواسعة والكبيرة في تشويه الحقائق وتسقيط الرموز الوطنية ،حينها تكون الطامة الكبرى في صعوبة تمييز أفراد المجتمع بين الحقيقة والخداع وتصعب عملية التوعية المنشودة …
    بارك الله بكم وبأفكاركم النيرة
    د.غسان الشمري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *