تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمى

سلسلة التجميل والقانون – الجزء الأول

غنميات

بقلم عضو المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي  عضو هيئة أكاديمية في كلية الحقوق بجامعة البلقاء التطبيقية في الأردن د. أسماء مصطفى غنيمات

 

دخلت عيادة التجميل بحثًا عن الجمال وانتهى بها الأمر في قاعة المحكمة. ، دفعت 4000 دينار لإجراء تجميل… فهل يكفي أن تقول المحكمة: هذه مجرد مضاعفات؟ ، وقّعت على نموذج الموافقة… فهل خسرت حقي في المطالبة بالتعويض؟ ، الطبيب قال: النتيجة ستكون قريبة من هذه الصورة لكنها جاءت مختلفة  فهل يتحمل المسؤولية؟ ، هذه ليست قصصًا نادرة، بل أسئلة قانونية أصبحت تُطرح بصورة متزايدة مع الانتشار الكبير لعمليات وإجراءات التجميل. والأسئلة عديدة هنا : هل يلتزم طبيب التجميل بتحقيق النتيجة التي يرغب بها المريض؟ هل يكفي عدم رضا المريض عن النتيجة للمطالبة بالتعويض؟ هل يعفي توقيع نموذج الموافقة الطبيب من المسؤولية؟ ومتى تكون النتيجة غير المرضية مجرد مضاعفة طبية محتملة، ومتى تتحول إلى خطأ طبي يوجب التعويض؟

مع ازدياد الإقبال على عمليات وإجراءات التجميل، لم تعد هذه الأسئلة تهم الأطباء والمحامين فقط، بل أصبحت تهم كل شخص يفكر في إجراء تجميلي. لذلك أبدأ معكم هذه السلسلة لنناقش، بلغة قانونية مبسطة، أهم القواعد التي تحكم المسؤولية القانونية في مجال التجميل، وحقوق المريض، وواجبات الطبيب، ومتى تثبت المسؤولية، ومتى يستحق التعويض، مستندين إلى المبادئ القانونية والاجتهادات القضائية، بعيدًا عن التهويل أو الانحياز. لأن قرار التجميل قد يكون شخصيًا… لكن آثاره القانونية تحكمها قواعد دقيقة.

وفي مقال قادم نتسائل ، هل يلتزم طبيب التجميل بتحقيق النتيجة… أم أن التزامه يقتصر على بذل العناية؟ فإلى لقاء ..

 

 

 

 

شارك المقالة

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *