بقلم مستشار المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي المفكر أ.د عبد الكريم الوزان
المرأة قيمة كبيرة مؤثرة في المجتمع، وأساس متين لضمان أمنه، ويمكن لها أن تشغل الفراغ التقني، والمشاركة في صنع القرارات، من خلال إستثمارها للرقمنة بشكل محوكم، ومجاراة النساء في رقيهن وتقدمهن في الدول المتقدمة. وبإعتبار أن المرأة هي المدرسة الأولى، فإن تحقيق الحصانة الفكرية والسلامة الأمنية لأي مجتمع، يتم بإكتساب العلوم والإعلام والرقمنة، بخاصة وأن المواطن أصبح رقميا، وبات عدم الإهتمام بذلك يشكل خطرا كبيرا على المرأة والأسرة والمجتمع، من خلال “البروباغاندا ” الموجهة المؤدلجة والممنهجة التي تستخدم أساليب الحرب النفسية، لتحقيق أهدافها وإضعاف وحدة الفكر السليم، والمبادىء السامية للجمهور المستهدف، وتعمل على تفتيت النسيج المجتمعي، وإستهداف الأمن القومي، بما يتناسب مع سياسة المرسل. وتوعية المرأة تقنيا وتطوير مهاراتها في الاستخدام، يعزز من عملها في المؤسسات التي تخضع للرقمنة، ويفتح سوق العمل أمامها، ويفسح المجال لمشاركتها في العمل السياسي والقيادة، ويستكمل ذلك بخطوات لاحقة، تتمثل بتضمين الإعلام ، والتقنيات الحديثة في المناهج الدراسية ،وعلى الأقل في المرحلة الثانوية، ويتطلب هذا وذاك رعاية وإهتماماً كبيرين من قادة البلاد والمنظمات المعنية، وتحسين الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والقانونية المتعلقة بحمايتها، مثل إيجاد تشريعات مواكبة لتطور علوم الرقمنة والذكاء الإصطناعي، وفق سياسة حكومية إعلامية رشيدة، تولي أهمية كبرى لتكنولوجيا الرقمنة، والبحوث الإعلامية والباحثين ومراكز البحث. وللإعلام تحديدا دور كبيرفي إيصال رسائل إتصالية صحيحة، من حيث المضمون والإختيار والتوقيت، لتوعية المرأة والجمهور في الوقت نفسه، وتحقيق الحماية اللازمة لهم، وهذا بدوره يعتمد على السياسات العليا التي تضع للإعلام إستراتيجيته ومساره الصحيحين. كذلك فإن المجتمع قد يتسبب باَثار نفسية وإجتماعية جسيمة على المراة، لاسيما إذا كان مجتمعا محافظا، يحمّل المرأة تبعات أخلاقية وإجتماعية كبيرة في حال تعرضها لمثل هذه المواقف. وقس على ذلك العادات والتقاليد الموروثة، وهذا يفرض زيادة وعيها وبخاصة في علم الرقمنة والذكاء الإصطناعي. وفي ضوء كل ماورد نرى من الضروري تجديد وتفعيل التشريعات القانونية المتعلقة بمكافحة الجريمة الإلكترونية لضمان حماية المرأة، وفتح أسواق العمل أمامها، وتوفير فرص العمل المناسبة لها، وتشجيعها على التسويق الالكتروني، وتمكينها من المشاركة في الحياة السياسية، وتأهيلها لتبوء مناصب قيادية نافعة، لا تتقاطع مع الأديان والتقاليد والعادات الحميدة، بالإضافة إلى إنخراطها في تحقيق التنمية المستدامة وفق استراتيجية منظورة تراعي ماذكرناه .
9 Responses
تحية تقدير وإجلال وتعظيم لهذه الرؤيه الواقعية والتى يحتاج الجميع لتطبيقها انها امر ضرورى وقلعه من قلوع الوطن هى المراءه
احسنت دكتور .. فعلا المرأه نصف المجتمع و تطويرها بالتقنيات الحديثه و منها الرقمنه ، يعتبر تطوير للمجتمع و البيئه التي تعيش داخلها .
جمال الفكرة في قدرتها على التطبيق بما توفر في سوق التكنولوجيا من أدوات متنوعة ومفيدة دمت أخي وظفرت المرأة موقعها الريادي َن البيت إلى أعلى المواقع
مع كل هذا التطور الحاصل والأنفتاح وعلى جميع الأصعده في هذا العالم المتسارع ترى أن المرأء العربية طبعا بنسب بين دولة وأخرى دائما ما تكون في أخر الركب نظرا لألتزامها أو لتقيدها بمعنى أصح بالأعراف والعادات والتقاليد ونظرة المجتمع القاصره مايجعل من خطواتها بطيأئ جدآ ومتعثره أحيانًا…لذالك نحتاج لوقت ليس بالقصير للأسف مع الأدامه لهذه المؤتمرات الفعالة والناجحة لسيادتكم وبل تعاون مع منظمات المجتمع المدني والتواصل مع هذه الحكومات وأرشادها لتذليل كل مايمكن الوقوف أمام طموح ورغبة المرأء
رائع جدا
زادكم الله تعالى رفعة ومقام
تسلم دكتور على مانشرت بخصوص المرأه والحث على تقيمها ومشاركتها في الأمور كلها حيث انها النصف الآخر كما يقال عنها
رائع ومتميز بشرط أن تكون المرأة تستخدمه لصالح أسرتها ومجتمعها أكثر من استخدامه لذاتها
سلمت يداك دكتور ، رأي دقيق في ضرورة انتشال المرأة العربيه والعراقي بالذات مما حصل ويحصل لها من تجهيل وتخلف وإنشاء قوانين وتشريعات تعمل على تعليق وترسيخ قيم التخلف والقضاء التام على وجودها كونها نصف المجتمع فنرى في العراق مثلا تشريعات الزواج بالقاصرات وحرمانها من الميراث وتشكيل منظمات الزينبيات وغيرها لجواز تمتع الزوار الإيرانيين بها إضافة لجواز تفخيذ الرضيعة وغيرها من أساليب ومفاهيم تشوه دور المرأة بشكل تام في العراق ..
سلمت يداك دكتور ، رأي دقيق في ضرورة انتشال المرأة العربيه والعراقية بالذات مما حصل ويحصل لها من تجهيل وتخلف وإنشاء قوانين وتشريعات ونشر مفاهيم وسلوكيات تعمل على تعليق وترسيخ قيم التخلف والقضاء التام على وجودها كونها نصف المجتمع فنرى في العراق مثلا تشريعات الزواج بالقاصرات وحرمانها من الميراث وتشكيل منظمات الزينبيات وغيرها لجواز تمتع الزوار الإيرانيين بها إضافة لجواز تفخيذ الرضيعة وغيرها من أساليب ومفاهيم تشوه دور المرأة بشكل تام في العراق .. وعليه تتحمل الأنظمة الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المسؤولية الكاملة في إنقاذ المرأة العراقية من مهاوي الزمن الرديء