بقلم : رئيس بحوث متفرغ بمركز البحوث الزراعية وعضو اللجنة الوطنية لعلوم التغذية بأكاديمية البحث العلمى بمصر ، عضو الهيئة الاستشارية العليا بنقابة المخترعين ، المستشار بالمنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي ا.د. نسرين محمد السعيد
” المدرسة صناعة لعقول الوطن وصقلاً للمهارات المبتكرة فى الربط بين الاستثمار فى التعليم والاستدامة البيئية” .. لا شك في أن الاستثمار في التعليم ليس إنفاقًا مهدرا بل هو أعظم استثمار في رأس المال البشري، فالتعليم المبدع القائم على البحث والابتكار هو المحرك الحقيقي للاقتصاد المعرفي، وضمانا لمستقبل قادر على المنافسة عالميًا، ورؤيتي بأن يكون لكل مدرسة ومعهد ومؤسسة تعليمية “حاضنة ابتكار” تدعم الموهوبين والمخترعين والمبتكرين من الصغر، وذلك لتحويل أفكارهم إلى منتجات وحلول مبتكرة تسهم فى رفعة الوطن وتحقق عوائده بعوائد اقتصادية خضراء ومستدامة. والتعليم هو المسار الصحيح للاستثمار الذي لا خسارة فيه بالمتابعة والتحديث المستمر الذى يواكب التطورات السريعة بالتكنولوجيا وادواتها، وأؤكد بأن بناء أجيال مبتكرة يبدأ من ربط التعليم بالبحث والابتكار، فإذا قامت كل مؤسسة تعليمية بإحتضان كل الافكار الخلّاقة، فسنجني اقتصادًا معرفيًا قويًا، ووطنًا قادرًا على المنافسة عالميًا، فالتعليم هو الاستثمار الذي لا مثيل له فى اقتصاد بناءا يعيد المزج بين عبق التاريخ والثراث القديم للامة وبين التحديث فى ظل التكتولوجيا المتطورة السريعة، فالام مدرسة إذا إعادتها أعددت شعبا طيب الاعراق، “فالتعليم هو البذرة التي إذا سُقيت بالبحث والابتكار أثمرت وطنًا لا يعرف التحديات حيث يجعل من العقول النابغة مصنعا خلّاق، ومختبرًا للأفكار التي تتحول إلى إنجازات واقعية ، فنصنع اقتصادًا معرفيًا مزدهرًا ونرفع راية مصر عالية بين الأمم ، وأؤكد مرة اخرى أن الاستثمار في التعليم هو إعداد للأجيال قادمة قادرة على بناء الوطن، فالمدرسة هى الام تعد ابنائها ليصيحوا شعبًا طيب الأعراق … والتعليم هو الأب الذي يرسم ملامح المستقبل. بإعداد العقول التى تصنع الاوطان. وبها سنحصد اقتصادًا معرفيًا مزدهرًا، تعيد حضارة ومكانة مصر خفّاقة بين الأمم.”…… فإن الربط بين الاستثمار فى التعليم والاستدامة البيئية يعد من اهم محاور التنمية المستدامة ، فالتعليم هو الاداة التى تصنع الوعى وتنمى القدرات وتصقل المهارات و الحفاظ على البيئة الصحية السليمة هى المجال الحيوى الذى يضمن استمرار الحياة والتنمية المستدامة، فكلما ارتفع مستوى التعليم ، زاد وعى المواظنين بقضايا البيئة المختلفة بشتى نواحيهها ، فدمج مناهج الاستدامة بالمراحل التعليمية سيخلق جيل قادر على اتخاذ قرارات ذات مسئولية بيئية، ولكى يكون التعليم أداة للابتكار فى الحلول البيئية لابد ان تصبح منصات المدارس و الجامعات والمراكز البحثية لانتاج التكنولوجيا الخضراء صديقة للبيئة حيث ان الاستثمار فى البحث العلمى التعليمى والتطبيقى يثمر الابتكار عن براءات الاختراع تكون صديقة للبيئة وبذلك يصبح الاستثمار الذكى فى التعليم يقوم على توجيه الشباب هم رأس المال البشرى نحو فرص عمل تحافظ على البيئة لضمان الاقتصاد الاخضر المنتج الذى يحقق العوائد الاقتصادية الحقيقية.
شارك المقالة
شارك الخبر
One Response
هناك بيت يقول” عيشوا كراما تحت ظل العلم ، تحيا لنا عزيزة فى الامم” …. الشاعر أحمد رامى قصيدة مصر التى فى خاطرى ١٩٥٢م…. كل الشكر والتحية والتقدير للقائمة على المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمى الموقرة لنشر هذه المقالة الثرية بمحتواها….. نفع الله بكم وبنا وجعلنا ذخرا للأجيال الحالية والقادمة … انار الله طريقنا وطريقه فبالعلم تحيا الأمم ……. اد.نسرين شام……
One Response
هناك بيت يقول” عيشوا كراما تحت ظل العلم ، تحيا لنا عزيزة فى الامم” …. الشاعر أحمد رامى قصيدة مصر التى فى خاطرى ١٩٥٢م…. كل الشكر والتحية والتقدير للقائمة على المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمى الموقرة لنشر هذه المقالة الثرية بمحتواها….. نفع الله بكم وبنا وجعلنا ذخرا للأجيال الحالية والقادمة … انار الله طريقنا وطريقه فبالعلم تحيا الأمم ……. اد.نسرين شام……