في الصراع الدائر الآن بين المشروع الصهيو أميركي وايران لنا ثلاث وقفات مهمة ..
الوقفة الأولى : معيار العدالة
يجب أن ننظر إلى الأمام ولا نتسرع في الحكم على المشاهد الأولى للصراع ، يجب علينا التروي لنرى الصورة كاملة لا النظر أسفل القدمين ، كما علينا ألا نلقي بالاً لأبواق تلعب على وتر الطائفية والمذهبية فتتمسك بالقشور وتترك الجذور ، يجب أن نتمسك بمعايير الحق والعدالة في حكمنا على الأمور وليس لانحيازات عقدية أو قومية ، فالإسلام علمنا ندور في فلك الحق حيث كان من دون النظر لمن صاحبه والشواهد من القرآن والسنة عديدة على ذلك .
معظم العرب في وسائل التواصل منشغلون بالانقسام والانتصار كل لرأيه حول سؤال مفاده إلى أي طرف يجب أن نقف ؟ والإجابة أنه لا يجب أن ننقسم حول الحرب الدائرة بين مؤيد لإيران لكونها دولة إسلامية ولا معارض لأنهم من أصحاب المذهب الشيعي ومعظم العرب من أرباب المذهب السني ، لا يجب أن نترك من يضع لنا عناوين لاهوتية للحرب ” علم وصف الله وعلاقة الناس بذاته ” الفطرة والشرائع والإسلام والمنطق كلها تعلمنا أن ننصر القضايا العادلة ، فالمعتدي هم الصهاينة والأمريكان بحجة وجود رؤوس نووية مخصبة لدى ايران ، وماذا عن 200 رأس نووية أعلنت إسرائيل عن امتلاكها ؟ وهناك تسع دول تمتلك السلاح النووي حول العالم منها خمس معترف بها دوليا وأربعة خارج الإطار روسيا: تمتلك أكبر ترسانة في العالم. – الولايات المتحدة: ثاني أكبر قوة نووية. – الصين التي تعمل على زيادة مخزونها. – فرنسا: تمتلك قوة ردع نووية. – المملكة المتحدة: تمتلك ترسانة نووية استراتيجية. بينما أربعة دول نووية خارج معاهدة حظر الانتشار (أو غير معترف بها رسمياً): الهند: اختبرت السلاح النووي عام 1974. – باكستان: اختبرت السلاح النووي عام 1998. – كوريا الشمالية: انسحبت من المعاهدة وأجرت تجارب. – إسرائيل: تتبع سياسة “الغموض” بينما يعترف بعض قادتها بامتلاكها 200 رأس نووية فاعلة . لو أن اميركا تملك الحق فلنساندها ، لكنها ابدا لا تملك أي حق في التحرك لنهب ثروات الشرق وتدمير اقتصاده والهيمنة عليه وتزكية نيران الفتنة بين المسلمين حول العالم والوقيعة بين الخليج وايران في وقت ساندت وتواصل مساندتها للصهاينة بشكل مطلق في قتل الفلسطينيين واغتصاب أرضهم ، الطرف الباغي في هذه الحرب هم الأمريكان والصهاينة لا محال ، فلنساند الحق وهو أحق أن يتبع ” ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ” سورة المائدة – آية 8
الوقفة الثالثة : زيف الإعلام
في وقت الأزمات والحروب يلعب الإعلام دوراً كبيراً في تغليب كفة طرف على آخر ، ويسعى كل طرف لتصدير صورة ذهنية ما تعكس خلاف الحقيقة لينل بها نصيب من النصر ورفع الروح المعنوية لجيشه وشعبه ، هكذا يفعل الصهاينة والأمريكان فيصدرون للعالم انتصارهم الساحق على ايران بينما أصابتهم صواريخ ايران في عمق تل ابيب وكبدتهم خسائر فادحة .
الوقفة الثالثة : الوعي بالفتنة
في وقت الأزمات والحروب تكثر الفتن والدسائس التي يجب أن نعي مآلاتها جيدا ولا ننخدع بها ، فهناك حملة واضحة لتوريط الخليج العربي في حرب مع ايران تهلك الطرفين وتدمر اقتصادهم ليكون الصهاينة والأمريكان هم المستفيد الأوحد من ذلك ، وهذا ما أكده الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون وأعلن أمس 2 مارس 2026 أن السلطات في قطر والسعودية أوقفت من وصفهم بـ”عملاء للموساد” كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات في البلدين ، وتساءل كارلسون: “لماذا فكرت إسرائيل في تنفيذ تفجيرات في دولتين خليجيتين تتعرضان أيضا لهجمات من إيران ؟ أليستا في الخندق نفسه؟”، قبل أن يجيب بالنفي. وأضاف أن الموساد وإسرائيل “يريدان إلحاق الضرر بإيران وكل دول الخليج “، معتبرا أنهم “نجحوا في ذلك“. ولابد أن نساند كافة دول الخليج فيما تتعرض له من اعتداءات طائشة من الجانب الإيراني الذي يجب عليه أن يركز على رد الاعتداء عليه صوب عمق تل ابيب فهناك غرفة عمليات تسعى لدمار ايران والشرق الأوسط تباعاً لبلوغ حلمهم الأكبر .