المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمى

الاتصال المؤسسي الحكومي و مواجهة الشائعات

بقلم أستاذ الإعلام وعضو المجلس القومي للمرأة المستشار بالمنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي أ.د سوزان القليني

 

الاتصال_المؤسسي_الحكومي: خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات

في عصر تتسارع فيه المعلومات وتنتشر فيه الأخبار خلال ثوانٍ، باتت الشائعة قادرة على التحول إلى “خبر متداول” يثير القلق ويهز ثقة المواطنين في مؤسساتهم. وفي ظل هذا الواقع، يبرز #الاتصال_الحكومي كأحد أهم أدوات الدولة لمواجهة التضليل الإعلامي وحماية الرأي العام. الاتصال الحكومي ليس مجرد إدارة تقليدية، بل هو العقل #الإعلامي الرسمي لكل جهة حكومية، والمسؤول عن نقل الحقائق بوضوح، والرد على الادعاءات والمعلومات المغلوطة. وجود هذه الإدارة لم يعد خيارًا إداريًا، بل ضرورة وطنية لحماية الأمن المجتمعي وصون صورة الدولة. غياب الرد الرسمي على قضايا حساسة مثل تجارة الأعضاء أو اختطاف الأطفال أو .قضايا غسيل الأموال أو اتهامات التقصير التي توجه الي الجهات المختلفة يفتح الباب أمام منصات غير متخصصة لتقديم روايات متضاربة، ما يؤدي إلى بلبلة عامة وزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسساته. الاتصال الحكومي الفعّال لا يكتفي ببيانات مكتوبة بلغة جامدة، بل يعتمد على سرعة الاستجابة، ووضوح الرسالة، وتعدد المنصات، وإتقان إدارة الأزمات. هو من يعلن الإنجازات بشفافية، ويرد على الشائعات بالحقائق، ويوضح موقف الدولة قبل أن تستغل الجهات المغرضة الفراغ الإعلامي. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج كل وزارة وهيئة رسمية إلى إدارة اتصال حكومي متكاملة، مزودة بكوادر مدرّبة وأدوات رقمية حديثة، لتكون خط الدفاع الأول عن مؤسسات الدولة. فالمعركة لم تعد فقط في السياسة والاقتصاد، بل أصبحت أيضًا في الإعلام الرقمي، حيث تُبنى الثقة أو تُهدم بكبسة زر. إن غياب الاتصال الحكومي يعني حضور الشائعة، وتشويه صورة المؤسسات. ومن هنا، فإن إلزام الجهات الرسمية بوجود إدارة اتصال محترفة لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة وطنية لحماية المجتمع وصناعة #الوعي_العام. فمن يملك زمام المعلومة، يملك القدرة على توجيه الرأي العام. ومن يتأخر في الرد، يترك المجال للفوضى أن تتصدر المشهد.

شارك المقالة

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *